النويري
311
نهاية الأرب في فنون الأدب
مصال ، ونعته بالسيّد الأجل المفضّل أمير الجيوش ؛ وكان إذ ذاك من أكابر أمراء الدّولة . وفى الرابع من شعبان من السّنة اجتمع السودان وجماعة من المفسدين بالبهنسانية « 1 » ، فخرج إليهم الوزير فحاربهم وهزمهم . ذكر قيام العادل بن السّلار ووزارته ومقتل ابن مصال في هذه السنة ثار الأمير المظفّر أبو الحسن على « 2 » بن السّلار والى الإسكندرية وخرج وحشد وتقدّم بمن معه ، ودخل القاهرة في يوم الأربعاء سابع شعبان ، ووقف على باب القصر ، وراسل الظافر والمدبّر له من النساء ؛ فراجعت في ذلك وفاء لابن مصال ، ثم أجيب إلى ما سأله . وفتح باب القصر ، وخلع على المظفّر خلع الوزارة ولقّب بالعادل . فلمّا اتصل ذلك بابن مصال جمع عربان البلاد ، ووافقه بدر بن رافع مقدّم العربان بتلك البلاد ؛ وقصد ابن السّلار فندب إليه ربيبه عبّاس بن يحيى بن تميم بن المعّز بن باديس بعسكر معه . فعسكر ببركة الحبش . فندب ابن مصال لحربه الأمير الماجد فجدّ في السّير وكبس عسكر عباس ، فأثحنهم جراحا وقتلا ؛ فانهزم عباس .
--> « 1 » البهنسا : مدينة بالصعيد غربى النيل ، وتتبع حاليّا مركز بنى مزار بمحافظة المنيا - القاموس الجغرافي ق 2 ج 3 ص 211 - 212 . « 2 » انظر ترجمته في : وفيات الأعيان ج 3 ص 416 رقم 485 ، العبر ج 4 ص 131 . وانظر أخباره في المنتقى من أخبار مصر ص 142 وما بعدها ، أخبار الدول المنقطعة ص 103 ، اتعاظ الحنفا ج 3 ص 196 وما بعدها ، النجوم الزاهرة : ج 5 ص 288 وما بعدها ، كنز الدرر ج 6 ص 552 وما بعدها .